الخميس، 20 أغسطس 2009

سؤال و جواب حول الآيات:-
[مجـــدوا الله في أجسادكـــم وفي أرواحكــم]
[لتكون مقدسة جسداً وروحاً]
1 كو6: 20 و 7 : 34



سؤال 1 : هل المهم هو القلب الطاهر أم المظهر الخارجى؟
جواب 1 :
(1) عندما نصادف شيئين صالحين ونافعين، فلا نلغى أحدهما بحجة زيادة أهمية الآخر،
بل نعمل بالقاعدة الذهبية التى قالها الرب: [تعملوا هذه ولا تتركوا تلك] (مت 23:23).

(2) والقلب والمظهر الخارجى يتأثران ببعضهما، لذلك فإن الرب عندما يطالبنا بالجهاد من أجل نقاوة القلب فإنه لا يلغى الاحتياج للنقاوة الخارجية أيضاً، إذ يقول: [نق أولاً داخل الكأس والصحفة لكى يكون خارجهما أيضاً نقياً] مت 23:25، أى أن الجهاد فى تنقية القلب سيثمر أيضاً فى نقاوة الخارج، إذن فإن الداخل والخارج مرتبطان ويتأثران ببعضهما سلبياً وإيجابياً. صحيح أن الهدف الأعظم هو نقاوة القلب ولكن ذلك لا يجب إتخاذه حجة للسلوك الخارجى الفاسد.

(3) الخارج هو التصرفات الشخصية وشكل الملابس، وهذه لا يمكن تغييرها بدون تغيير الفكر والقلب، لأنه مكتوب: [تغيروا عن شكلكم بتجديد أذهانك]رو12 :2، إذ يجب أن تكون البداية هى الرغبة فى حياة التوبة، ثم تؤدى تلك الرغبة إلى تجميع الإرادة لعمل كل ما يمكن لبلوغ هذا الهدف.

(4) وتغيير شكل الأزياء والملابس هو أبسط الأمور، إذ لا يستغرق سوى دقائق معدودة، بينما الجهاد من أجل نقاوة القلب والفكر والجسد فإنه يستغرق مشوار العمر كله بدون توقف، إلى درجـة أن بولس الرسول بعــدما كــرز للعالم كـله، نجـــده يقـــــول: [أقمع جسدى وأستعبده حتى بــعدما كرزت للآخرين لا أصير أنــــا نفسى مرفوضاً] 1كو 9 :27، إذن فالجهاد من أجل نقاوة الجسد والفكر لا يتوقف إلى النفس الأخير. فهل بعدما عقدت العزم على السلوك فى حياة الجهاد الروحى والتوبة الحقيقية التى ستستمر طوال العمر كله، أرفض عمل هذا الشئ البسيط والممكن لى بكل سهولة، بحجة الوصول أولاً إلى القمة فى نقاوة القلب؟ إن هذه هى إحدى خداعات العدو الخبيث الذى يمنعنى من عمل الشئ الممكن حتى لا أعمل أى شئ نهائياً . شئ نهائياً ، بينما الله لا يطالبنا بأمور صعبة أو مستحيلة ، فهو لا يطالبنا بقتل الشيطان والخطية ، بل فقط بالجهاد ضدهما بكل قوتنا وبدون إستسلام إلى النفس الأخير .

(5) ثم إن المسيحية لا تفرض علينا أزياء متطرفة تلغينا وتخفى شخصيتنا عن الأنظار، بل إن المسيحية ترفض ذلك ، لأنة يحمل شبهة التستر على إنحراف السلوك ( تك 28: 14-19) ، ولكن المسيحية تطالبنا فقط بالحشمة .
الملابس المحتشمة تعطينا كرامة وبهاءً وجمالا ً ، لذلك تختارها الملكات وزوجات الرؤساء ، أما الملابس الفاضحة فهى للسفهاء .

(6) والأزياء والملابس ليست بلا معنى، بل إنها ترسل للآخرين رسالة ذات معانى... إن الملابس تتكلم:
●فهى تخبرك عن مهنة صاحبها إن كان عاملاً أو جندياً أو ضابطاً بالشرطة أو بالجيش، أو إن كان رجل دين ، وتحدد لك دينه أيضاً. ●كما أن أزياء الملابس تتكلم عن شخصية صاحبها:
أ- فتقول عن أحد الأشخاص: "أنا أحب البساطة".
ب- وتقول عن آخر: "أنا أحب العظمة والفخامة والكبرياء"، حينما يرتدى جاكتة منشية وكرافتة حمراء ونظارة سوداء وخواتم ذهب . . . إلخ .
ج- وتقول عن ثالث: "أنا شخص مرهب ومؤذى".
د- وتقول عن رابع : "أنا متعاجب بنفسى"، عندما يرفع ياقة القميـص ويشمـر أكمامـه بمبالغة ويفتــح أزرار صدره......الخ.
هـ- وتقول عن خامس: "أنا روح يسكن فى جسد، ولكنى بروحى وبجسدى أخضع لأوامر إلهى، أنا متزن وعاقل ويمكن الثقة بى، أنا أريد أن أعيش فى أســرة مستقرة ويكون لـــى أطفـال أحبهم وأتعب لأجلهم وأرعاهم بعيونى".
و- وتقول عن سادس: "أنا جسد ولا أهتم بالروح، أنا أبحث عن المتعة الجسدية واللهو الرخيص فقط لا غير"، وذلك للشخص الذى يعلن بإعلانات مبالغ فيها عن وجود هذا "الجسد"، وعن إهتمامه الزائد بإظهاره، سواء بالملابس العارية أو بالملابس اللاصقة. ●وهذه الأزياء التى تعلن عن جسدانية صاحبها، هى تقول أيضاً للناس عن إستعداده لتلبية طلبات المتعة واللهو الرخيص، وهذه الأزياء يسميها الكتاب المقدس : [ زِىِّ (ملابس) زانية ] أم 7: 10.

سؤال 2 : ولكنى لا أقصد من ملابسى كل ذلك،إنها مجرد موضة؟
جواب 2 : الذى يرتدى- بدون قصد- ملابس ضابط ، أو رجل دين ، بينما هو فى الحقيقة ليس كذلك ، فإن المجتمع لا يسامحه عن ذلك ولا يقبل منه حجة أنه لم يكن يقصد ذلك ، فما دمت قد إرتديت زى الضباط فأنت تقول للناس عن نفسك أنك ضابط ، ولا يفيدك أن تتحجج بحجة أنك لـــم تكن تقصد ذلك ، إنها حجة مرفوضة لأن القانون لا يحمى المتغافلين .
●وكذلك- مع الفارق طبعاً- فإن الذين يرتدون ملابس زانية فإنهم يقولون للناس أنهم يطلبون المتعة الرخيصة ، حتى لو كانوا ليسوا كذلك فعلاً. وهم الذين يتحملون المسئولية عندما ينظر الناس إليهم بصفتهم طالبى متعة رخيصة.
● وعندما تسقط الموضة فى هاوية هذه الملابس ، فهل أظل متعلقاً بها ؟ وهل لا توجد موضات أخرى جميلة وأنيقة …وطاهرة
●ومرات كثيرة نسمع الإهانات توجه إلى إسم المسيح القدوس بسبب ارتداء بعضنا لهذه الملابس ، والمسئولية تعود علينا نحن لأنه مكتوب: [اسم الله يجدف عليه بسببكم] رو 2: 24 ،
وهذه المسئولية تصل إلى حد الدينونة: [ويل لذلك الإنسان الذى به تأتى العثرة] مت 18: 7.

سؤال 3 : ولكن الكثيرون يفعلون هكذا ؟
جواب 3 : لن يحاسبنا الله بناءً على ما يفعله الأكثرية ، بل بناءً على أوامره هو ، وبناءً على ما يفعله كل واحد شخصياً : [ كل واحد سيحمل حمل نفسه ]
فالعقيدة الصحيحة الإلهية لا تتوقف على عدد أتباعها ، لانه مضى وقت لم يكن فيه أحد يؤمن بالعقيدة الصحيحة إلاّ سبعة ألآف شخص فى العالم كله ( 1 مل 18 : 19) ، بل وحتى لو ترك الجميع عبادة ربى وإلهى يسوع المسيح ، فسأظل أنا وحدى متمسكاً به لأنه هو الحق ( يو 6:14) ، ولأننى عالمٌ بمن آمنت ، عن يقين وعن خبرة عملية ، وليس بكلام الناس ولا بعزوة عددهم ، لذلك فإنه:- [ ينبغى أن يـُطاع الله أكثر من الناس ] أع5: 29 .

سؤال 4 : ولكن لا أحد يعترض علينا ، فلماذا تتكلم أنت؟؟؟
جواب:
● الله أنشأ الكنيسة لتكون منارة للقداسة ، فهو يدعو الخطاة إلى التوبة وليس للبقاء فى خطاياهم .
● الكنيسة ليست بيتًا للمستهترين، بل للمجاهدين فى التوبة .
● والله أمر بأن يكون بيته مخصصًا للصلاة فقط ، والذين انحرفوا به عن هذا الهدف وحولوه إلى بيت تجارة، لعنهم قائلاً: [هوذا بيتكم يترك لكم خرابًا] مت 23: 38، فماذا سيقول لنا نحن، إن جعلناه أسوأ من بيت للتجارة، إن جعلناه بيتًا للتهاون وعدم الاحتشام؟؟؟.
● وإن إهانة الكنيسة وفضحها بهذه المناظر، سيجلب علينا - كلنا- الغضب الإلهى، فيسلمنا للهوان والضياع، مثلما حدث فى سبى بابل ، بعدما حذرهم بكلام صعب جداً (حز15: 1-إلخ) ، يتناسب مع حجم غضب الله ، ويتناسب مع حجم العقاب الآتى ، ولكنهم لم يستمعوا لـه . فحق عليهم الخراب ، وحق العدل والبر لله الذى حذرهم بشدة، قبل أن يعاقبهم بشدة .
●ولن ننجو نحن إن تغاضينا، لأنه قال : [لا يحل لك أن تتغاضى] تث22: 3، مثلما حدث مع عالى الكاهن المتغاضى عن شر أولاده (1صم3: 13).

●●● أما بخصوص عدم إعتراض أحد على هذه الأزياء ، فذلك بسبب أن الشيطان يعمل على إرهاب كل من يتكلم بالحق ، بأن يهيج عليه المستهترين ، فيهاجمونه بشراسة ، حتى يخاف ويسكت .

سؤال 5 : ولكنهم فى الدول المتقدمة، يفعلون هذا وأكثر منه!!
جواب 5 :
عندهم الجيد وعندهم الردئ:
●عندهم : التقدم العلمى، واحترام آدمية الإنسان، وتقديس الصدق وكراهية الكذب
●ولكن عندهم أيضًا : الترخيص لبيوت الخطية، والترخيص للشذوذ، ومستعمرات العراة ، والتفكك الأسرى
●●فلا نخلط بين الأمور ، بل لنأخذ الجيد فقط ، وننبذ الردئ، مثلما نأكل البرتقال ونرمى القشر والبذر.
●● والتقدم الحضارى هو الذى صنع الأزياء الأنيقة الجميلة المحتشمة .
●● أما فترات بداية السقوط الحضارى ، فتنتشر فيها مظاهر الإنحلال والعرى . ولو تخلصوا من هذه المساوئ ، لأصبحوا أفضل جداً ، فتستمر حضارتهم مزدهرة .


سؤال 6 : أليست هذه الملابس تدل على الحرية والمساواة؟
جــواب 6 :
●●● أولاً : الحريــة :
●الإنسان العاقل يصنع حدودًا لحريته فى التصرف، أكثر من المجنون، وأكثر من الحيوان الهمجى فى الغابة، فأى حرية نريد لأنفسنا؟؟ ●ثم، هل حرية الغابة مكفولة للجميع ، أم للوحوش المجرمة فقط ؟.
إذن، فهى خطوة شيطانية لتحويل البشر إلى وحوش تخطف وتقتل وتلتهم ، فيكون البقاء للأجرم وليس للأفضل .
● والملابس المتعرية هى رمز للعبودية ، وليس للحرية ، إذ أنها تعود إلى زمن أسواق العبيد والجوارى ، حيث كانوا يـُعتبرون مجرد أجساد معروضة للبيع والشراء ،
● أما الملابس الكاملة المتسعة المحترمة ، فكانت دائما للرجال والنساء الأسياد الأحرار ، فإنها دليل الآدمية الكاملة الغير ممتهنة .
●●●ثانيًا، المساواة:
● كل تطرف – فى هذا الاتجاه، أو فى الاتجاه العكسى لـه - هو عنصر هدّام للمساواة ، إذ يؤدى للاضطرابات ، التى تسئ للمساواة .
● فالتطرفات - فى الاتجاهين - تقوى بعضها ضد المساواة .
●إذن فالملابس المتطرفة - فى أى اتجاه - هى عدو خفى هدّام للمساواة، ولو ببطء.
●الاعتدال هو الضمان الحقيقى للمساواة ، إذ لا مساواة لمن لا يحترمون أنفسهم .

سؤال 7 : ولكن أليست هذه الملابس تثير إعجاب الآخرين؟
جواب 7 : ليس الإعجاب … بل التعجب والإستعجاب و الإستغراب والأسف على هذا الحال ، بل والإشمئزاز .
كما تشجع المستهترين لتلبية رسالة الدعوة التى تقولها هذه الملابس - حتى لو كان أصحابها لا يقصدونها - مما يعرضهم للمشاكل والإهانات .
● فمن هانت عليه نفسه، هانت على الكل.
● لفت الانتباه الناجح، لا يكون بإهانة أنفسنا وتقليل قيمة أنفسنا، بل بإحترام الذات ، وبالطبع الجميل ، بالتواضع والاحتشام ومخافة الله.

سؤال 8 : وهل فرصة الزواج تزداد لأصحاب هذه الملابس ؟
جواب 8 :
● لا… بل فرصة السقوط الرخيص . . . بل والسقوط في فخ الشيطان !!
● المال والجنس سلاح الشيطان ، لأن السقوط يـُظلم العقل ، فيصبح التشكيك فى الإلة القدوس ، سهلا ًمقبولا ً، بل ومرغوبا ً فيه ، للتخلص من تأنيب الضمير .
● فتشوا وابحثوا، هل أحد يجحد المسيح إلا الساقطين.
●إن خطة الشيطان – منذ بلعام: روء2: 14، عد31: 16 - هى إفساد الأخلاق ، لأنه يعلم أنه لا يمكنه ابتلاع الأطهار، بل فقط الساقطين
●●●●●● لذلك ، ينشر عدم الاحتشام، لكى يهدم الحصون الأخلاقية داخلنا
● لقد فدانا المسيح ، وأنقذنا من أن تقبض الشياطين – لحظة الموت – على أرواحنا ، وكل ما فى العالم لا يساوى أن أفقد هذا الخلاص العظيم ، لا يساوى أن تقبض الشياطين على روحى ، وتسحبها بوحشية إلى الجحيم ، إنه شئ فظيع ، إلى درجة أن البعض ، لحظة الموت ، يشهق بفزع مخيف ، عندما ما يفاجئه هذا الرعب ، الذى لم يكن يتوقعه ، ولم يعمل له حسابا ، ولولا فظاعة هذا المصير الرهيب ، لما نزل رب المجد من السماء ليفدينا ، فهل أهرب من ضيقة الحياة المؤقتة ، بأن أرمى نفسى فى جحيم رهيب ليس منه هروب ، وإلى الأبد ؟؟؟

●● فلنرفض السجود للشيطان القائل لنا: [أعطيك هذه كلها، إن خررت وسجدت لى] مت4: 9، ولنتمسك بالمسيح لكى ينقذنا من العاصفة العاتية، مثلما صرخ بطرس إليه: [يارب نجينى]، فمد يده وأنقذه (مت14: 30).

● أما بخصوص الزواج ( المقدس وليس الشيطانى مثل زواج المتعة والمؤقت والمسير أى على الماشى ، فكلها زنا ) ، فهو للذين يمكن الثقة في أخلاقهم ، و أرواحهم .
● فهل يرضى أى أحد بالزواج من جسد لا يحكمــــه روح وأخلاق ؟؟
● وحتى إذا حدث ذلك، فإنه لن يستمر طويلاً، أو – فى أحسن الأحوال- سيتحول إلى جحيم ، لأن المبنى على شهوة ، طارئة ينهار سريعاً ، وأما المبنى على روح وأخلاق فإنه يــدوم لآخر العمر.
●● الإغراء الذى لا يقاوم ، ليس هو الغرائزى الرخيص المبتذل ، بل إنه حلاوة الطبع ونقاء الروح الوديع الهادئ ( 1بط2 : 4 ) ، الذى من أجله تهون مخاطر الحاضر والمستقبل.
● ثم إن عدم الإقبال على الزواج ، ليس ناتجاً عن أن طرف غير معجب بالطرف الآخر ، بل إنه ناتج عن عدم القدرة الاقتصادية، وعن الخوف من المستقبل ، وذلك لا يمكن علاجه بالإغراء الجسدى .
●● بل إن سلاح الإغراء الجسدى سينقلب علينا ، إذ أنه يضيف مشكلة ثالثة، وهى عدم الثقة فى أخلاق من سيكون شريك الحياة.
●●●العلاج هو التطمين بأن لدينا القناعة بالقليل، وقوة الاحتمال فى أيام الشدة ، ثم بتشجيع الشباب على الإيمان بعناية الله الصالحة.
●● والإيمان بأن عدم الزواج الناشئ عن الخوف ، هو خطية ، إذ أمر الله شعبه– فى أيام السبى الرهيبة– بالزواج (أر29: 6) لأن الله هو الضامن لنا ولأولادنا .
●● فإن الله يخلق فى كل جيل : حواء واحدة ، لكل آدم واحد ، هذا هو النظام الإلهى منذ آدم وإلى الآن ، وهو ما تؤكده إحصائيات المواليد ، لذلك فإن كل من لا يتزوج - بغير دعوة إلهية إلى البتولية - يظلم الآخر ، ويقاوم النظام الإلهى .
●●ولا يحق لأحد ، أن يقول أنه لا يجد الشريك المناسب ، لأن الناس كثيرون جداً ، إذن فالمشكلة موجودة فى هذا الشخص نفسه ، إمـَّا لجشعه وطمعه ، وإما لعدم ثقته فى عناية الله الصالحة بكل خليقته ، وقدرته على تدبير أمورهم ، بطريقة لا تخطر على البال ، ●●الشرط الوحيد الذى لا يمكن التفريط فيه ، هو الإيمان المسيحى : [ تتزوج بمن تريد ، فى الرب فقط ] ، وما عدا هذا الشرط ، فكل شئ قابل للمناقشة .

●●ولكن الشيطان يعطل زواجنا لكى يصطادنا فى فخاخه ، فيجب علينا ألاّ نسمح له بتعقيد الزواج ، بكثرة الشروط الثانوية ، أو بالخوف من المستقبل ، لأن الله هو ضابط الكل ، وهو مدبر كل جسد [ حتى شعور رؤوسكم ، جميعها محصاة ، فلا تخافوا ]
●● والله لا يُعين إلاّ أصحاب الخطوة الأولى ، أما المترددون ، فلا ينالون شيئا .

سؤال 9 - عن الشكوك :
●● سمعت واحداً ، يقول :- " إن المسيحيين يقولون بأن الله تزوج مريم ، وأنجب منها ولداً ، ولذلك يقولون أن المسيح هو " إبن الله " ، فما هى حقيقة هذا الكلام ؟؟؟؟
جواب :
●● هذا تخاريف ، لا يقولها ولا حتى المعتوهين ، وهى تشبه التخاريف الأخرى التى تقول بأن الملائكة ينقسمون لذكور وإناث ، وأنهم يتزوجون بالبشر ، إنها كلها تخاريف ، لايقولها إلاّ المعتوهين ، فإن : [ الله روح ] ، وأيضا : [ الله نور ] ، فكيف يتزوج الروح والنور من الجسد المادى الترابى ؟؟؟ إنها إفتراءت شيطانية .
●●أما بخصوص تعبير " إبن الله " ، فليس له أى معانى جسدية ، نهائياً ، بل فقط معانى روحية خالصة ، مثلها مثل القول بميلاد النور من النار ( فهل فى النار والنور ذكر وأنثى !!!! ) ، فإنه : نور من نور، مثلما يذكر قانون الإيمان المسيحى ، فالمسيح هو كلمة الله اللوغوس ، أى المنطق والعقل الإلهى ، المولود قبل الدهور فى الذات الإلهية ، ولأن الله لا يمكن أن يوجد بدون العقل ، ولا للحظة واحدة ، لذلك فإن كلمة الله يُسمى الإقنوم ، لأنه لا قيام بدونه ، إنه أزلى قبل كل الوجود ، بل إنه هو خالق كل الوجود : [ كل شئ به كان ، وبغيره لم يكن شئ مما كان ] يو1: 3 ، إنه هو خالق الكل بما فيهم السيدة العذراء نفسها التى جاء وتجسد منها فى الزمان الذى حدده هو . أما بخصوص ولادة السيد المسيح من العذراء ، فإنه معجزة تجسد إلهى ، وليس زواجا ، إنه معجزة إلهية ، ليس لها مثيل ، وليس كما يظن المتخلفون ، إذ خلق لنفسه من أحشائها ناسوتا مقدسا ، وإتحد به إتحادا معجزيا ، بحسب قدرته على عمل كل شئ ، إذ لا يعسر عليه أمر ، وبسبب هذا التجسد الإلهى أصبح يـُسمى : " إبن الإنسان " ، إشارة إلى إتحاده المعجزى بهذا الناسوت ( بغير إختلاط ولا إمتزاج ولا تغيير ولا إنفصال ولا إنفصام ) .
ويجب أن ننتبه جداً إلى الفارق العظيم بين تعبير" إبن الله " ، الذى يعنى الولادة الازلية لكلمة الله من ذات الله ، أى نور من نور ، وبين تعبير :" إبن الإنسان " ، والذى يعنى التجسد الإلهى من السيدة العذراء ، أى إتحاد اللاهوت بذلك الناسوت الذى هيأه لنفسه من السيدة العذراء .
وطبيعة الله تسمو فوق كل العقول ، ولا يعلمها إلاّ الله وحده ، كما أنه ليس له مثيل حتى نشبهه به ، بل إن كل التشبيهات هى تقريبية فقط .
والله هو الذى أعلن لنا عن أنه إله واحد ، وأنه آب وإبن وروح قدس ( أى الذات والعقل والحياة الالهية) ، وأنهم إله واحد وليس ثلاثة آلهة ، هذا هو سرالطبيعة الإلهية ، التى ليس لها مثيل ولا نظير ، والذى أعلن لنا ذلك هو ربنا وإلهنا يسوع المسيح ، مثلما قال : [ أنا والآب واحد ] ومثلما قال : [ قبل أن يكون إبراهيم ، أنا كائن ] ........ الخ
ونحن نؤمن به ونصدقه ، لأنه هو وحده الصادق الذى لاغش ولا خداع فيه ، ولأنه هو وحده الصانع العجائب ، ولأنه هو وحده الذى يسمع ويستجيب لكل من يطلبه ، ولأنه هو وحده القادرعلى أن يكون مع المؤمنين به فى كل عصر وزمان ومكان ، مثلما قال : [ ها أنا معكم كل الأيام وإلى إنقضاء الدهر ]
لقد وعدنا قائلا : [ الذى يحبنى ، أظهر له ذاتى ] ، فلنطلب منه المعونة والإرشاد والإستنارة والفهم ، فإنه هو: [ القادرعلى كل شئ ] روء ، إنه هو : [ ربنا ومخلصنا يسوع المسيح ، له المجد الآن وإلى يوم الدهر ]


●والله لا يعين إلا أصحاب الخطوة الأولى، أما المترددون فلا ينالون شيئًا.
منقولة من ملحق بكتاب: الإنجيل يجيب(3): بدعة فناء الروح رقم الإيداع 21870 / 2004 م/ مكرم زكى شنوده